علي بن أبي الفتح الإربلي

89

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ « 1 » ، والّذين غرقوا ثلاثة آلاف ألف ، و أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ « 2 » وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ « 3 » ، أي بالجدب والقحط . فإن قال قائل : فما حقيقة الآل في اللغة عندك دون المجاز ، هل هو خاصّ لأقوام بأعيانهم ؟ أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غيرمقيّد ؟ فقل : حقيقة الآل في اللغة : القرابة خاصّة دون سائر الأمّة ، وكذلك العترة : ولد فاطمة عليها السلام خاصّة . وقد يتجوّز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول : « جاءني أخي » فهذا يدلّ على إخوة النسب ، وتقول : « أخي » تريد في الإسلام ، و « أخي » في الصداقة ، و « أخي » في القبيل والحيّ ، قال تعالى : وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً « 4 » ، ولم يكن أخاهم في دين ولا صداقة ولا نسب ، وإنّما أراد الحيّ والقبيل ، و « الإخوة » الأصفياء والخُلصان ، وهو قول النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام إنّه أخوه « 5 » . قال عليّ عليه السلام : « أنا عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لا يقولها بعدي إلّامفتر » . فلولا أنّ لهذه الأخوّة مزيّة على غيرها ما خصّه

--> ( 1 ) البقرة : 2 : 50 ، الأنفال : 8 : 54 . ( 2 ) غافر : 40 : 46 . ( 3 ) الأعراف : 7 : 130 . ( 4 ) هود : 11 : 61 . ( 5 ) لقد عبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن عليّ عليه السلام بأنّه أخوه في مواطن عديدة يأتي في موضعه إن شاء اللَّه ، وانظر : أمالي الصدوق : المجلس 9 الحديث 10 ، والمجلس 14 الحديث 11 ، والمجلس 36 الحديث 14 ، والمجلس 10 ح 6 ، والمجلس 18 ح 8 ، والمجلس 26 ح 6 ، والمجلس 46 ح 2 ، والمجلس 55 ح 4 و 5 ، والمجلس 94 ح 6 ، وأمالي المفيد : المجلس 7 ح 6 ، والمجلس 33 ح 5 ، وأمالي الطوسي : المجلس 3 ح 36 والمجلس 4 ح 18 والمجلس 8 ح 14 و 39 والمجلس 10 ح 47 والمجلس 12 ح 11 و 8 و 73 والمجلس 25 ح 3 - 4 .